حفل تأبيني حاشد في الحوزة العلمية الزينبية بالذكرى السنوية لاستشهاد المفكر الإسلامي آية الله السيد حسن الحسيني الشيرازي (قده)

 

 

 

   اباء

موقع الامام الشيرازي

 دمشق - سوريا

 قريباً من المشهد الشريف للسيدة الحوراء زينب (عليها السلام), أحيا جمع كبير من العلماء وممثلي مكاتب المراجع وفضلاء الحوزات العلمية والسياسيين والمثقفين والإعلاميين وطلبة العلوم الدينية, وحشد من الجاليات العربية والإسلامية المقيمة في سوريا الذكرى الثامنة والعشرين لاستشهاد المفكر الإسلامي آية الله السيد حسن الحسيني الشيرازي (رضوان الله تعالى عليه).. ذكرى الفكر والعلم السنوية الأليمة التي توجت بمشهد شهادة دامية كبيرة, ورحيل عالم وإنسان, عالم كبير بعلمه وجهاده ونشاطه, وإنسان كبير في انجازاته وأهدافه وأحلامه, ولم يكن المشهد الأخير للشهيد الشيرازي وهو مضرج بدم الشهادة والحرية والولاء مشهد ختام بقدر ما كان وما زال وسيبقى نبراساً ومنطلقاً للشعوب التواقة للكفاح ضد أنظمة الظلم والاستبداد والديكتاتورية, فكانت الإطلاقات الغادرة التي استقرت في جسده المنهك بفعل أمراض سجون التعذيب في العراق جواباً لئيماً وغادراً لنظام استبد في حكم العراق بالحديد والنار على ما بذله الشهيد السعيد على طريق تطهير أرض العراق وبلاد المسلمين التي تعاني الجور والفقر والجهل والمرض.

شارك في الحفل فضيلة الشيخ ذو الفقار غزال نجل العلامة الشيخ فضل غزال (رحمة الله عليه) من علماء اللاذقية المعروفين والذي كانت له علاقة صداقة وعمل في خدمة أهل البيت (ع) مع السيد الشهيد الشيرازي, الذي قال في جانب من كلمته: في ذكرى الشهيد السعيد سماحة السيد حسن الشيرازي (قدس سره الشريف) في ذكراه تبكي بيوتات الساحل كله, في ذكراه تتذكر تلك الجبال العالية ذلك الوجه الكريم الشريف سليل الطاهرين الذي جاءها وهو على يقين أنها ليست في ظلمات ليهديها الى النور , وليست ناقصة في وعي ليكمله بل جاءها ليعود بها وتعود الى ذلك الخط الذي كانت عليه والى ذلك الصراط المستقيم الذي سارت عليه وهو ولاية محمد وآل محمد (ع) على امتداد حقب الزمان في هذه الجهة من أرض الشام ولذلك شاركنا في هذه المناسبة لأن الشهيد السعيد كان أخاً لهؤلاء المسلمين الذين اصطلح عليهم “المسلمـون العلويـون” وشرف كبير أن نلحق على الأقل بالتسمية باسم أمير المؤمنيـن علـي بن أبي طـالب (ع)  ونحن على ولايته إن شاء الله تعالى .

وأشار الشيخ غزال الى المشاريع الإيمانية والخيرية التي أسسها وشيدها الشهيد الشيرازي في مناطق شتى من الشام معللاً جهوده تلك اهتمام الشهيد السعيد بآلام الناس وعذابات الفقراء ومعاناة الأحرار, وهو ما ينبغي – والكلام للشيخ غزال - على أحباء الشهيد الإلتفات الى ذلك الشعور الإنساني النبيل للشهيد الشيرازي والإمتثـال لقيمه الرائعة, مشيراً فضيلته من خلال ذلك الى أهمية الوعي الديني والفكري والسياسي في حياة الإنسان على مستوى الفرد والمجتمع, فالأوضاع التي يمر بها الأمة جدير بأن تدفع المؤمن الواعي والملتزم الى أن يتأمل في الأسباب التي أدت الى ما يجري بل وكل ما يجري, وما هي السبل الكفيلة للخروج من هذه المحن التي تمر بها المنطقة ومعظم أجزاء العالم.

وقال الشيخ غزال: بعد أن ظلم الظالم وجار اللئيم علينا هربنا الى الجبال كانت أول فتوى كريمة أعطت حقوق المسلمين العلويين لسماحة الإمام الراحل السيد محمد مهدي الشيرازي (قدس سره الشريف) الذي أعطانا حقنا فيها وشهد على سلوكنا وأعمالنا أننا مسلمون نشهد “أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله” وكانت هذه الفتوى الخالدة بعد جولة كريمة جالها الشهيد السعيد السيد حسن الشيرازي في جبالنا وبيوتنا فترك صورة حضارية ورائعة عن المرجعية وهي كذلك في قلب كل واحد في مناطق الساحل من أرض الشام.

كامل الموضوع على الرابط التالي http://ebaa.net/khaber/2007/07/03/khaber001.htm